الشيخ سليمان ظاهر

311

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وأعمامه خدموا آبائي فقال محمود : لكنهم أخذوا الملك بالسيف أراد بهذا نصرة نفسه حيث أخذ خراسان من السامانية ووعد محمود أن ينصره . ثم إن أبا الفوارس باع جوهرتين كانتا على جبهة فرسه بعشرة آلاف دينار فاشتراهما محمود وحملهما إليه وقال له : من غلطكم تتركون هذا على جبهة الفرس وقيمتها ستون ألف دينار ، ثم إن محمودا سير جيشا مع أبي الفوارس إلى كرمان مقدمهم أبو سعيد الطائي وهو من أعيان قواده ، فسار إلى كرمان فملكها وقصد بلاد فارس وقد فارقها سلطان الدولة إلى بغداد فدخل شيراز . فلما سمع سلطان الدولة عاد إلى فارس فالتقوا هناك واقتتلوا فانهزم أبو الفوارس وقتل كثير من أصحابه وعادوا بأسوأ الحال . وملك سلطان الدولة بلاد فارس وهرب أبو الفوارس سنة ثمان وأربعمائة إلى كرمان ، فسير سلطان الدولة الجيوش بإثره فأخذوا كرمان منه فلحق بشمس الدولة بن فخر الدولة ابن بويه صاحب همدان ، ولم يمكنه العود إلى يمين الدولة لأنه أساء السيرة مع أبي سعيد الطائي ، ثم فارق شمس الدولة ولحق بمهذب الدولة صاحب البطيحة فأكرمه وأنزله داره وأنفذ إليه أخوه جلال الدولة من البصرة مالا وثيابا وعرض عليه الانحدار إليه فلم يفعل . وترددت الرسل بينه وبين سلطان الدولة فأعاد إليه كرمان وسيرت إليه الخلع والتقليد بذلك وحملت إليه الأموال فعاد إليها . وفاة أمير البطيحة مهذب الدولة وملك سلطان الدولة : في جمادى الأولى من هذه السنة توفي مهذب الدولة أمير البطيحة ، وتحدث الجند بإقامة ولده أبي الحسين مقامه فبلغ ابن أخت مهذب الدولة أبو محمد عبد اللّه بن بنى ، فتوثب على أبي الحسين بممالئة الديلم واستولى على البطيحة وقتل ابن خاله ولم يمكث في الإمارة إلا أقل من ثلاثة أشهر . وتوفي فوليها بعده أبو علي عبد اللّه الحسين بن بكر الشرابي وكان من خواص مهذب الدولة ، فصار أمير البطيحة وبذل للملك سلطان الدولة بذولا فأقره عليها وبقي إلى سنة عشر وأربعمائة . فسير إليه سلطان الدولة صدقة بن فارس المازياري ، فملك البطيحة وأسر أبا عبد الله الشرابي فبقي عنده أسيرا إلى أن توفي . وبقيت البطيحة في إمارة صدقة إلى أن توفي سنة 412 فوليها سابور بن المرزبان ، وأقره مشرف الدولة ثم إن